السيد محمد سعيد الحكيم
64
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
يجب عليه أن يبذل لها فراش النوم في ليلته معها ، بل مطلقاً على الأحوط وجوباً . وأما الزينة والتنظيف ونحوهما فإن طلبها الزوج كان عليه بذل مؤنتها وإن لم يطلبها لم يكلف بها ، إلا مؤنة غسل الجنابة المسببة عنه فإن الأحوط وجوباً له بذلها ، كما يجب عليه بذل مصاريف الحمل والولادة بالمقدار الذي يحفظ به الولد ، ويدخل في نفقة الولد لا نفقة الزوجة . ولا يكلف بما زاد على ذلك لها ، إلا مع التوافق بينهما فيبذل لها ما تحتاج إليه ، بل يوسع عليها ويزيد في رفاهها ، وتقوم هي بما يحتاج إليه من خدمة البيت وإدارته ورعاية الأطفال وغير ذلك ، وبذلك تتم سعادة العائلة ويصلح أمرها . ( مسألة 261 ) : إذا توقف سد حاجاتها التي تتضرر بتركها على الخروج من البيت للعمل أو الاسترفاد كان لها ذلك ، لكن تحاول - مهما أمكن - أن يكون الخروج بنحو لا ينافي حقه ، وليس له منعها إلا أن يقوم بسد حاجاتها بنفسه لتستغني عن الخروج . ( مسألة 262 ) : إذا لم ينفق الزوج على زوجته - قصوراً أو تقصيراً - ففي بقاء النفقة ديناً عليه إشكال ، والأظهر العدم ، إلا أن تنفق على نفسها بقصد الرجوع عليه - على ما يأتي - وكذا إذا لم تستوف الزوجة نفقتها منه مع بذله لها تسامحاً منها أو لانفاقها على نفسها من مالها أو مما يبذله غير الزوج لها ، حتى لو لم يرجع ذلك منها إلى إسقاطها النفقة عن الزوج وإبراء ذمته منها ، فإنه في جميع ذلك لا تبقى النفقة ديناً على الزوج ، وهكذا الحال في نفقة الارحام . ( مسألة 263 ) : إذا كان للزوج مال وجب عليه الانفاق منه مع التمكن ولو بالاستدانة عليه . وإن لم يكن له مال ، وجب عليه التكسب بتجارة أو عمل أو نحوهما . ( مسألة 264 ) : إذا لم يكن للزوج مال وتعذر عليه التكسب أو لزم منه